السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
44
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلما جلسنا اليه قال له حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه ، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، قال : يا بن أخي واللَّه لقد كبر سنى وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعى من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فما حدثتكم فاقبلوه وما لا أحدثكم فلا تكلفونيه ، ثم قال : قام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد اللَّه وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال : أما بعد ألا يا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربى فأجيب وإني تارك فيكم ثقلين ، أولهما كتاب اللَّه فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب اللَّه واستمسكوا به ، فحث على كتاب اللَّه ورغب فيه ؛ ثم قال : وأهل بيتي أذكركم اللَّه في أهل بيتي ، أذكركم اللَّه في أهل بيتي ، أذكركم اللَّه في أهل بيتي ، فقال له حصين : ومن أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده ، قال : ومن هم ؟ قال : هم آل علي عليه السلام وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس ، قال : كل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال : نعم . ( أقول ) ورواه مسلم بأسانيد أخر أيضا عن زيد بن أرقم قال في بعضها : فقلنا : من أهل بيته نساؤه ؟ قال : لا ، وأيم اللَّه إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده ، ( ورواه ) أحمد بن حنبل أيضا في مسنده ( ج 4 ص 366 ) ، ( ورواه ) البيهقي أيضا في سننه ( ج 2 ص 148 ) و ( ج 7 ص 30 ) باختلاف يسير في اللفظ ، ( ورواه ) الدارمي أيضا في سننه